اليمن - صنعاء

الإقامة المؤقتة - لندن

مؤسسة ندى

لحماية حقوق الطفل

احتقار المرأة في الوطن العربي أسلوب ممنهج

المرأة في الشرق الأوسط مثلها مثل بقية النساء في العالم، تحمل وتولد وتربي وتمرض من اجل زيادة النسل البشري وهي المسؤولة الأولى عن وجود البشر، وتتحمل مشاكل كبيرة شهرياً وسنوياً لأنجاب هذا العالم العظيم، وهي مسؤولية اضعاف أضعاف ما يتحمله الرجل.

ندى الاهدل

ورغم ذلك، حملوها اثقال أخرى لا يمكن يطيقها الرجال، فحاصروها في المنزل واوقفوا حريتها، وسلبوا كرامتها بمنعها من مزاولة العمل، واطلقوا عليها سلسلة من العبارات الخادشة للحياة اذا طالبت بجزء من حقوقها، وفرضوا عليها الالتزام بالعادات والتقاليد الظالمة، واجبروها على ممارسة الجنس منذ الطفولة، بالزواج الأطفال، واجبروها على اطاعة الذكور، حتى أصبحت سلعة للتجارة بالبشر، ومنعوها من إعطاء اسمها لابنها، واعتبروها عار وعورة وناقصة عقل ودين، وتعيش حالياً مثل حياة العبيد في العصور ما قبل الاف السنين.

قصقصوا جناحاها من الطيران في تحقيق احلامها وطموحاتها، تفننوا في تعذيبها وتعنيفها في المنزل، سلبوا حريتها وكرامتها تحت سلسلة من التبريرات الاجتماعية والدينية.

ليس لها حق القانوني اذا توجهت الى أجهزة الشرطة، ولا تملك حق الطلاق من زوجها اذا عنفها ، وليس لها حقوق اذا قتلت من قبل ابوها او اخوها او زوجها، ولا تملك القدرة على التعبير عن رأيها اطلاقاً.

عملوا عليها جدار فولاذي صلب لمنعها من تحقيق أهدافها المشروعة، قيدوها من جميع المميزات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وحصروها جسدياً لتصبح قابلة للبيع والشراء.

حرمت من جميع حقوقها، وتم تدمير انسانيتها، وأصبح التعامل معها محرم ومجرم حتى في تداول اسمها او صورتها.

ورغم كل هذه القيود,,, مازلنا نشاهد قائمة عظيمة وكبيرة من النساء يتمكنوا من النجاح والوصول الى أهدافهم، ولكن هذا العدد قليل للغاية بسبب كمية القيود والمتاعب والعقبات التي تواجها المرأة في المجتمع.

فتجد الرجل يتمكن من الوصول الى ابسط أهدافه بسهولة ،، بينما المرأة حتى من ابسط حقوقها في التعليم او حرية العمل التجاري لا يمكن ان تحصل عليها الا اذا مرت بسلسلة من النضال والإصرار وحاربت بقوة وتمردت وهربت الى خارج بلدان اخرى، او حظيت بعائلة مثقفة متعلمة تسمح لها بجزء من حقوقها بمجموعة من الشروط والقيود والقوانين القمعية.،، بخلاف الرجل الذي لا يمتلك أي قيود حتى لو كانت أهدافه وطموحاته اعلان الحروب وقتل الأبرياء وظلم الناس.

أطالب العالم بمساعدة الفتيات في الشرق الأوسط، وفتح أبواب السفارات والقنصليات والمنظمات الحقوقية من اجل مساعدة الفتيات، لانهم ثلثي المجتمع وهم المسؤولين عن تربية الأجيال القادمة ونهضة الأوطان، وصنع السلام.

على المرأة ان تعرف قيمتها الاجتماعية والإنسانية، وان تصبح قادرة على تحسين مستواها الاقتصادي، حتى تصبح صاحبة القرار في المجتمع، وان لا تقبل بالذل او الإهانة من اجل لقمة عيش.

ولا اريد ان اخوض في هذا الحديث طويلاً، ولا نخاطب المرأة لان قرارها الى الان ليس بيدها ونأمل ان يكون قرارها بيدها ان شاء الله، ولكن اريد ان اخاطب المجتمع نفسه،

هل ترضى لأختك او ابنتك ان تذل وتهان من قبل شخص اخر لأنه يأكلها ويشربها؟

هل ترضى بعد موتك ان تعيش ابنتك مطلقة مرمية في الشارع او تبحث عن نصف رجل او ربع رجل يعيلها ويعيل أولادها؟

هل يرضيك ان تشاهد ابنتك اسبوعياً او شبه يومي تبكي من زوجها ومن عنفه ومقهورة ومدمرة نفسياً؟

وإذا حدث ذلك هل الحل ان تطلقها من زوجها وتبحث لها على رجل اخر؟

هل ترضى لابنتك ان تصبح عالة على المجتمع والناس؟

وذليلة او متسولة في الشوارع؟ لأنك احرمتها من التعليم والعمل وجعلتها فقط سلعة للزواج وليس لها القدر على إدارة حياتها وقرارها؟

او تريدها ان تكون معززة مكرمة لأنها تأكل وتشرب من عرق جبينها، ومن خبرتها في الحياة والتعليم وتشكرك وتثني عليك في الحياة وبعد الموت لأنك خلقت منها بنت عظيمة وقوية وقادرة على تحسين حياتها الاقتصادية بحرية واستقلالية وما خليت أحد يستغل جهلها وفقرها.

إذا كنت تخاف من معايرة المجتمع لك.. تأكد ان المجتمع سوف يعايرك بأن ابنتك عورة، وانها عار، واذا تزوجت سوف يعايرك ان ابنتك هربت من زوجها او تطالب بالطلاق او انت فاشل في اختيار زوج لها،، واذا تطلقت سوف يعايرك بأن ابنتك مطلقة …. الخ

وإذا اتحت لها اكمال تعليمها سوف يعايرك ايضاً ولكن في المقابل سوف تكسب بنت قوية تثني عليك وتحبك وتقف الى جانبك في الكبر، ومع مرور الوقت سوف تصبح مثال عظيم في المجتمع، وتشاهد الكثير من الجيران يسيروا نفس خطاك، وستكبر وانت تحمل فخر نجاح ابنتك، وتموت وانت مرتاح البال.

فأنت اما تكسب نجاح ابنتك وتساهم في نهضة بلدك ووطنك ومجتمعك، او تخضع لقوانين المجتمع العرفية الظالمة وتصبح واحد من القطيع التي ليس لها تأثير في المجتمع، ويريد لأحفاده وبناته الذل والاهانة والظلم المجتمعي.

الكثير من البنات يخافوا من العقوبات التي قد تحدث لهم إذا أحدثوا تغيير في حياتهم، ولكن هذا موجودة حتى عند المجتمع وعند أولياء الأمور ايضاً، فالكثير من أولياء الأمور يستمع الينا الان ومقتنع مليون في المئة ان كلامنا صح، ويتمنى تغيير مجتمعه وعائلته ولكن عنده خوف من العقوبات المجتمعية ضده،

فيقول: انا اريد اجعل ابنتي بطلة وناجحة وقوية… او يقول اريد لزوجتي ان يكون وضعها الاقتصادي قوي من اجل لو حصل لي شيء لا قدر الله، ما يتيتم اولادي او تضطر زوجتي للبحث عن رجل اخر، وإذا تحسن تعليمها سوف يتحسن وضعها الاقتصادي ويجعلها صاحبة قرار، ويصبح اولادي معها في أمان وكرامة.

ولكن من يخاف من عقوبات المجتمع، وكلماته الجارحة فخلينا أقول لكم شيء

الطريق السهل يوصل الى نتيجة سهلة، بينما الطريق الصعب سوف يوصلك الى اهداف قوية وعظيم، وسوف تشعر بان الصعاب تولد الأقوياء.

مثل الأمور المادية التي تشتريها رخيصة سوف تنتهي بسهولة، بينما الأمور الغالية والاصلية سوف تبقى معاك الى الابد.

ايضاً البنات، الطريق الصعب والطريق المليئة بالمصائب سوف يصنع منك بطلة عظيمة وقوة لا يمكن تهتز.

فبداء الآن ولا تترددي في القرار وخططي لمستقبلك واعملي على تغيير مجتمعك، ولا تنسي البداية تبدأ من العائلة الصغيرة، غيري قناعات والدك وأمك واخوكِ بأهمية حقوق الفتيات، واهمية حقوقك الخاصة، اقنعي من حولك بأهدافك وخططك المستقبلية القوية التي تجعلك عظيمة امام الأجيال القادمة وامام مجتمع.

المرأة في الشرق الاوسط تستحق الحرية والكرامة
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *